الشيخ محمد الجواهري

11

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ترسل إلاّ عن ثقة قد روى عن أربعين عنوان ولا أقل من كونهم خمسة وثلاثين رجلاً - لتداخل بعض العناوين - كلهم إمّا متسالم على ضعفهم أو ضعفاء أو مجاهيل فراجع . وفي ابن أبي عمير فيما رواه بعنوان محمّد بن أبي عمير وبعنوان ابن أبي عمير عن 138 شخص لأن أحدهم متداخل ، وقد يكون أكثر من واحد إلاّ أن المهم أن هذا العدد الكبير كلهم إمّا متسالم على ضعفهم أو بولغ في تضعيفهم أو ضعفاء ومجاهيل . وليس دعوى الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم والاقرار لهم بالفقه والعلم إلاّ كدعوى المفيد في الرسالة العددية أن هذا الشخص - كزياد بن المنذر مثلاً وآخرين - من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم » ولم يقل أحد من علماء الرجال ولا غيرهم أن ذلك توثيق لمن يروي عنهم هؤلاء أو أن مراسيلهم كمسانيد غيرهم والحال إن ذلك أولى من دعوى الكشي الإجماع المذكور على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم والاقرار لهم . . . إلخ لأنهم المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ولا طعن على أحد منهم ، فلابدّ وأن تكون أولى من دعوى الكشي المذكورة في ذلك والحال إنّه لم يقل بذلك أحد . فكيف تقبل دعوى الشيخ : أن الكشي قدس سرّه يقول إنهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة ، وأنّ مراسيلهم كمسانيد غيرهم ، فإن هذا الكلام عارٍ عن الصحة تماماً ، لأنّ مراد الكشي ليس ما ادعاه الشيخ واستنباط الشيخ منه ليس في محله جداً . والوجدان والمشاهدة لروايتهم عن المتسالم على ضعفهم والضعفاء والمجاهيل وبهذه الكثرة أدل دليل على عدم صحة هذه الدعوى ، لو فرض أن ذلك من الكشي والشيخ دال على توثيق من يروون عنه حتى لو كانت الرواية مرسلة ، فكيف والحال إن ذلك من الكشي من أوّل الأمر غير دال على ما يدعونه . وأنّ مراد الكشي ليس إلاّ انعقاد الإجماع على جلالة هؤلاء ووثاقتهم وتصديقهم فيما يروونه ولا يتهمون بالكذب في اخباراتهم ، وأما أن من يروون عنه أيضاً يكون ثقة ، أو إذا كانت رواياتهم مرسلة فهي بحكم المسندة الصحيحة ، فليس للكلام المذكور أي دلالة على ذلك ، بل ولا حتّى اشعار به . وأما كيفية استفادة الشيخ الطوسي قدّس سرّه من كلام الكشي المتقدم : بأن